كلّ مساء،
يدُورُ بين قلبِي ومرآتِي سِجال..
ليسَ لِأرسمَ الحُب علَى جَبهتي.
أوْ أقرأّ دفاترَ قَسَمات أشْجاني...
أوْ أَحتضِنَ القمرَ على جَسدي
وسَط السّماءِ الخرْساءِ الصّامتةِ
وَأنا ثَمِلٌ في أحلامِي
أهَبُ الشَّمسَ آلاف القُبُلات
ولكن،كيْ أُعلِّم روحِي
أنْ يُسائِل مرآة عينِي
لمّاذا لا أُحس بكُنْهَ ذاتِي
إلا عندمَا تنسابُ دمُوعي
فوْق خدِّي؟
-شفيق الإدريسي- 

Le Site Web du Tourisme Zaîlachi 

Zaîla.com  

 

ZAILA.COMASILAH | Tous droits réservés - Mentions légales - Contact  

شفيق الادريسي 

...وَأنا أنظرُ إلى مِرآتي
أرَى ملامحَ عُمْري
...وَأنا أنظرُ إلى مِرآتي
أرَى ملامحَ عُمْري
مثْل السَّحاب
يطوي السنون الطِّوال
أختلسُ النَّظَر...
إِلى نوافذِ الصِّبا
إلَى الأماكنِ البَاردة ...
في الزَّوايا المُلتويةِ
وَانا هائمٌ في غَيبوبتي
لاَ أحمل هويّتي
فِي جيْبي...
أتخيّلُ نفسي
قدِّيساً بدُون لحية
أدفنُ مُفكِّرة الجيب
في شقوقِ الجُدران
ألحقُ خطواتي
علَى ردَهاَت السَّكينة
في جًيُوب الشّوارع
أبحثُ عن مدفأة عتيقة
تحْت سقفٍ حزين
ّأُداعب خيوط المَطر...
علَى أرْصفة النِّسيان
علَى هوامش الأسوارِ والشُّرفاتِ
عَلّني اَلمحُ فانُوساً...
أرتمِي على صدْر ضوئه
كالطِّفلِ المَذعور...
أروِي للدُّروب الضَّيقة
تَعَب َركْضي
فعُدت إلى حجرْي
أضَعُ السَّتائر كلّها
على نوافذِ ذاكرتي..
-شفيق الإدريسي-
لوحة للفنان عبد السلام الشويخمثْل السَّحاب

يطوي السنون الطِّوال
أختلسُ النَّظَر...
إِلى نوافذِ الصِّبا
إلَى الأماكنِ البَاردة ...
في الزَّوايا المُلتويةِ
وَانا هائمٌ في غَيبوبتي
لاَ أحمل هويّتي
فِي جيْبي...
أتخيّلُ نفسي
قدِّيساً بدُون لحية
أدفنُ مُفكِّرة الجيب
في شقوقِ الجُدران
ألحقُ خطواتي
علَى ردَهاَت السَّكينة
في جًيُوب الشّوارع
أبحثُ عن مدفأة عتيقة
تحْت سقفٍ حزين
ّأُداعب خيوط المَطر...
علَى أرْصفة النِّسيان
علَى هوامش الأسوارِ والشُّرفاتِ
عَلّني اَلمحُ فانُوساً...
أرتمِي على صدْر ضوئه
كالطِّفلِ المَذعور...
أروِي للدُّروب الضَّيقة
تَعَب َركْضي
فعُدت إلى حجرْي
أضَعُ السَّتائر كلّها
على نوافذِ ذاكرتي.. 


-شفيق الإدريسي-
لوحة للفنان عبد السلام الشويخ
  

الآن...
و«المعتوهُ...»
يشحذُ الجُموع..
يُصاهرُ نار الأيام
يصافح الخنزير الدجّال
يزيحُ عباءات الخرفان...
بالليل والنهار
يُحلّق...
شواربَ انصاف الجبال
ويُحوِّل الوليمة...
مِنْ شرق خيمةِ الفرات
إلى كازينو البيتِ المُطاع
يقرأُ آياتٍ بيناتٍ...
من قسْطاس صفعةِ العار..
وحواريُوه حولهً ساهمون...
يطأطؤون رؤوسهم كالغراب
أتخيّلُ بُطونهم
تمْحي...
تعرّجات الزّخرف العَربي
ممنوعٌ...
أَنْ تزرع أشْجار الزيتون
يا احباب معاطف الرّوم.
في زمان التردِّي/
على مآذنِ الارتداد/
فِي بلاد تديرُ ميراثها
من زجاج عارية..!
-شفيق الإدريسي-المغرب 

   اجساد وحركيات الشويخ عبد السلام فنان تشكيلي فرنسا  

  

هَذَا المَســاء...
أتَعثّرُ بيْن العتَمة والفَــراغ
لَمْ أجدْ منْ حركاتِ الزَّمان
مَا تستهوينِـي
سِـوى الانزواءُ في جلاليـبْ المَكـان
حيثُ أتوكـأُ على عصَـا طُفولتِـي...
وأَضعُ أمامي متَـاريس صمْتي
أضحكُ في الخَفـاء
أبكِـي في المَساء
أكتبُ في الظَّـلام
وعلَى وسادة الحُـزن
أمسكُ خيوط دمُـوعي
عبثــًا...
أُعَـرِّي نافذتِــي،
اَنظرُ مذعورا في كلّ اتجاه
وَأرى ما لسـتُ أدري
شمعةُ غرفتي صامتةٌ
ترسمُ الظل على وجْهــي
وَلكَــمْ عذَّبنـي...
لونُ اللّيل الدَّاكــنِ
وهـو يفرش بالظَّلام طريقي
ونعُوش الفوانِيس الباردة
في دهاليـزِ الحكَـايات الغابْـرةِ
أسيرُ في الدَّرب التي تُوصل غيضِي
إلى السَّتَـائر المُسْدلــةِ...
علَّنـــي...
أقدرُ أن أحْجُب سراديب فَيضِـي
وأرْنُـو إلى حِجْــري ...
مِـن خلْـف الأزقّـة الفاضحة
أتخيل أن اختناقاً يمتَـدُّ بِـي
آه...يَـا قَـدري...
هل نسَـجَ "المعَرِّي" قصَائِده
مِـنْ حِبْـر أرقـِـي...
كـمْ سَلـبَ الزمـانُ مني صَبْـري
وألقـى فـوق صَـدري
أزهاراً يابسـةً...
أهكذا يقرأُ مَلَـكُ اللَّيـلِ المذعور
أنَّ أجَمـلَ النّّوم ان لا تمـوت. 


-شفيق الإدريسي- 



 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
  

لوحة الفنانة العراقية لمياء حسين