أصيلا: سيدي بوقنادل، باب الحومر، عين حمر، مُرج بوطيب، سدي والو
توسعت أصيلا في قسمها الجنوبي دون تخطيط و لا مشروع مُسْبق، بل اكتفى الاسبان أنْ توقعُوا ظهور أحياء للمغاربة ستكتظ بهم و تأويهم لسنوات لِحاق. و بنظرة الطائر، تبدو هذه الأحياء متشابكة و متراكمة و تسير في كل الاتجاهات: ( أزقة ضيقة و أحيانا مغلقة، غياب فضاءات خضراء ، تجزيآت ذات أحجام مختلفة و شوارع مُلْتوية...) و لا يمكن القول أنه كان تعميرا اعتباطي، عشوائي، فوضوي أو غير قانونيا، بل تحضر ذاتي و عفوي، تم وفق عادات و أعراف و دهنيات مغاربة، غالبيتهم انتقلت ـ فجأة ـ من وسط ريفي إلى مجال حضري. كما لا يمكن القول أنه غير قانوني أمام غياب تشريعات يُمكن الاحتكام إليها و لا تصاميم توجه النمو المعماري الى ذلك الحين. المهم كان يفي بغرض و احتياجات و ميولات الساكنة.
و قد يبدو حاليا من الصعب فك طلاسم هذه الأحياء و فهم كيف تطورت و نمت.
كانت البداية مند العقد الأول من القرن العشرين ـ 1910ـ حول مزار سيدي العربي غيلان ثم باب الحومر في اتجاه سيدي بوقنادل. و هو شريان تجاري و حرفي كان للسوق الأسبوعي دورا كبيرا في وجوده. بدأت المنازل و الأزقة تتكون هنا و هناك وسط فدادين و غرسات ، و على طول المسالك و الممرات القديمة خاصة، في اتجاه العرائش. سنوات 60 بدا هذا المشهد العمراني و قد تحددت معالمه : (شوارع، أزقة، أحياء، محلات تجارية و مهنية، مساجد، مقبرة) في استقلال تام عن حياة الاسبان. من ذلك نذكر حي للا رحمة و سيدي العربي غيلان و سيدي بوقنادل و مولاي ادريس و اشريور و الحي الجديد ـ الباردا و عين حْمر و مَرج بُوالطيب و البويبلو ـ حي الزرقطوني.
استقر بهذه الأحياء أبناء أسر المدينة القديمة، لكن جانب مهم من أهل الغرب ( القصر الكبير و نواحيه ) انتقلوا إلى أصيلا كمجندين مغاربة في الجيش الإسباني، أو كعمال في السكك الحديدية و الطرقات. كما كان للمجاعة التي أصابت أهل الريف سنوات الأربعينات سببا في قدوم عوائل ريفية أيضا.
دون شك، فشل الإسبان في خلق مجال حضري متناسق و مُتزن، إلا أن لِوُجودهم كان له وقع كبير في جلب استثمارات، توسيع و تنويع سوق الشغل، تطوير قطاع الصيد البحري و الفلاحي و عديد من المهن، حدث اهتمام مُتزايد بالتعليم و الصحة. أكثر من هذا و ذاك هو التلاقي و التفاعل الحضاري بين الإسباني و الأصيلي سلبا كان أو إيجابا. 

 

ZAILA.COMASILAH | Tous droits réservés - Mentions légales - Contact  

Le Site Web du Tourisme Zaîlachi 

Zaîla.com