ZAILA.COMASILAH | Tous droits réservés - Mentions légales - Contact  

ميناء أصيلا
عبد القادر نخلي


هَبّلَ هذا الميناء، و حير الإسبان لمدة 40 سنة و ما كان عليهم إلا ان تخلوا عنه، بل حطموه إلى أجزاء سنة 1943. ما قصة هذا المينا ء التي لم تنتهي بعد بالرغم من مرور 100 سنة على لبناته الأولى (بناء، هدم، حفر، موت، ) و كأن صورته النهائية لم تكتمل بعد؟.
يذكرنا التاريخ أن أصيلا كان لها مرفئ طبيعي لرسو السفن و أنه كان شغّالٌ و لمدة طويلة. (انظر الصورة ـ القرن 16 )
سنة 1914 بدأت الدراسات و انطلقت الأعمال الأولى لإقامة ميناء حديث المرحلة. كانت البداية هو بناء الحاجز الغربي بالقرب من باب البقر صوْب الداخل من البحر. 1926 و صلت الأشغال إلى المرفق / الكوع ، ثم توالت الى غاية 1936 ليصل الحاجز لما هو عليه . النتيجة ليس تمت ميناء، يعني ميناء بدون مياه. ساعة المد البحري يمتلئ ماءً ثم ينْحبِسْ الماء وقت الجزر فيتحول إلى أرض يابسة، عملية تتكرر كل 8 ساعات. اكتشف المهندسون أن الميناء المُعولِ عليه تدْخلهُ الرمال باستمرار، و السبب هو و جود تيار رملي تحْت بحري متحرك قادم من جهة رأس اسبارطيل ـ طنجـة، و أن هناك رمال تأتي بها الرياح من هضبة أحد الغربية / الدغاليين. فما كان عليهم سوى أن اخرجوا حوالي 169000 متر مكعب من الرمال و قتها ، و أقاموا حاجزا آخر شرقي (المون) و حاجزا في الوسط ْ(حاجز المضْربة ) و فجروا أ جزاء من السد الغربي عند المرفق حتى تتحرك الرمال بكل حرية ـ أي لتدخل الرمال ثم تخرج من جديد. لا هذا و لا ذاك قدْ نفعْ ، ففعل الطبيعة اقوى. سنة 1943 قرر الإسبان فتح أجزاء من الحاجز الغربي، فأصبح مظهره على تلك الصورة التي لازالت عالقة في الأدهان (الشقات ـ انظر الصورة).
1986 كانت لأصيلة عهدة جديدة لإقامة ميناء بمقاييس عصرية، مهمته الترفيه أساسا ، مع صيد بحري ساحلي. النتيجة : لا رفاهية و لا صيد بحري محترف ... ذهبت و تشتت المراكب بأصحابها و لا زالت الجرافات و الهرامات مقيمة باستمرار لإخراج الرمال ـ و التي ستعود لا محالة. فاختيار موقع الميناء جاء على رصيف صخري و عند اسفل نقطة طبغرافية بأصيلا ممكن أن تتجمع و تتكدس بها الرمال. ـ هذا ما توصل به الاسبان قبل 60 سنة.

Le Site Web du Tourisme Zaîlachi 

Zaîla.com