MENU

ZAILA.COM
Asilah.fr

CULTURE LOCALE

يحيي بن الوليد 

zaîla.lettres 


باحث وأكاديمي مغربي، مختص في قضايا التراث والنقد الثقافي، حاصل على دكتوراه في الخطاب النقدي والفلسفي بالمغرب. من مؤلفاته: "التراث والقراءة: دراسة في الخطاب النقدي عند جابر عصفور"، و"الوعي المحلق: إدوارد سعيد وحال

يحيي بن الوليد 

محمد شكري...طنجة والكُتّاب الأجانب 

ولا يبدو غريبا أن يستوعب فضاء طنجة كتّابا أجانب عالميين ورسّامين ورحالة وموسيقيين وسينمائيين وإعلاميين... إلخ. ويصعب حصر جميع هؤلاء الذين انشدوا إلى "أسطورة طنجة" على مدار الأربعينيات والخمسينيات والستينيات من القرن المنصرم، وأبدعوا فيها أو حولها. وعلى هذا المستوى فقد خلَّف هؤلاء متنا قائما بذاته أو تراثا قريبا أو نصا يمكن الاصطلاح عليه بـ"النص الطنجي" الذي لا يفارق، في حال بعض هؤلاء، نوعا من "العالمية" التي لا تذيب المحلية أو الخصوصية.
غير أن معظم هؤلاء، خصوصا مع تزايد موجات "تآكل المكان" الذي سيؤول لاحقا إلى "الفضاء المُعَوْلم"، سيرحلون عن المدينة. هذا بالإضافة إلى الموت الذي غيَّب بعض هؤلاء دون أن يدركوا هذا الفضاء المعولم وما رافقه من إتلاف للميراث العمراني أو الهندسي للمدينة. ولذلك لن تبقى إلا القلة القليلة من هؤلاء، وفي مقدّمهم بول بولز الذي آثر أن يواصل حياة ما بعد الموت داخل إحدى مقابر طنجة. وهو الاختيار ذاته الذي أصَّر عليه جان جنيه دفين مقبرة أغلب ضيوفها من الجنود الإسبان ومحاطة بسجن مركزي وثكنة عسكرية إسبانية هرمة في مدينة العرائش التي لا تبعد كثيرا عن طنجة. وكلاهما لم يكن، سواء في المغرب أو خارجه، في حاجة إلى أن يموت لكي يولد إذا جاز أن نحوِّر عبارة الفيلسوف الألماني الأبرز نيشته.

يحيي بن الوليد 

يحيي بن الوليد