MENU
ZAILA.COM
Asilah.fr
CULTURE LOCALE
zaîla.Arts
محمد العربي مسناني:
محمد العربي مسناني: مهندس الذاكرة التشكيلية ( نقد فني )
الشويخ عبدالسلام، فرنسا.
1. عمارة مشحونة بالعاطفة والرمزية
وُلد محمد العربي مسناني في أصيلة، المدينة التي تشكل معمارها مصدرًا دائمًا للإلهام الفني. واجهاتها البيضاء الناصعة، نوافذها المزينة بالأزرق والأخضر، وأزقتها الضيقة المضاءة بأشعة الشمس، كلها عناصر تترسخ في وجدانه، ليعيد صياغتها من خلال لغته التشكيلية الخاصة.
2. إعادة تنظيم الفضاء
في أعماله، يقوم الفنان بإعادة بناء الفضاء بطريقة فنية، حيث ينسق بين الأشكال والألوان بمهارة المعماري. كل عنصر في لوحاته مستوحى من تفاصيل المدينة العتيقة، مما يمنحها قراءة جديدة تمزج بين التجريد والتجسيد.
التناغم اللوني والصدى العاطفي
في حوار دقيق بين الألوان الدافئة والباردة، يبدع الفنان عملاً فنياً تمتزج فيه التجريدية والتشخيص. من خلال تنسيق متوازن للأشكال والألوان، يضفي على تعبيره البصري بعداً فلسفياً. كل عنصر يساهم في ديناميكية بصرية تدعو المشاهد، سواء كان خبيراً أو غير ملمّ، إلى الغوص في تجربة حسية وعاطفية، مستكشفاً بذلك الجوهر العميق للعمل الفني.
3. رؤية بصرية ولغوية متعددة الأبعاد
لا يقتصر مسناني على استنساخ الواقع، بل يسعى إلى إقامة حوار بين العمارة والرسم، حيث تتجلى الرموز والدلالات اللونية في كل تفصيل. من خلال أعماله، يدعو المشاهد إلى رحلة حسية، حيث تتداخل ذكريات الطفولة مع الظلال والأنوار المتراقصة بين أزقة أصيلة، لتخلق صدى بين الذاكرة الفردية والجماعية.
4. بين الذاكرة والحداثة
تخرج محمد العربي مسناني من المدرسة الوطنية للفنون الجميلة بتطوان، وتمكن من بناء مسيرة فنية دولية، عارضًا أعماله في المغرب وخارجه. فنه، الذي يجمع بين الحنين والحداثة، يعبر الحدود ليحمل معه ألوان وطنه وأضواء مدينته. لوحات محمد العربي مسناني هي قطع من الذاكرة معاد صياغتها برؤية جمالية معاصرة، حيث تروي كل خط وكل لون قصة أصيلة وطفولته التي لا تزال تنبض بالحياة في إبداعاته.