MENU

ZAILA.COM
Asilah.fr

CULTURE LOCALE

zaïla.Arts 

نجاة قرقري: رحلة تشكيلية من الذات إلى العالم ( نقد فني)
الشويخ عبدالسلام، فرنسا



في قلب شفشاون الزرقاء، حيث تمتزج الألوان مع التاريخ، وُلدت الفنانة العصامية نجاة قرقري سنة 1960، لتشق طريقها في عالم الفن التشكيلي الذي أضحى مساحة للتعبير عن هويتها الداخلية وانعكاساً للحياة الاجتماعية والثقافية التي تحيط بها. من شفشاون إلى أصيلة، حيث تقيم وتبدع حالياً، نجحت قرقري في خلق لغة بصرية متميزة تتحدث بلغة اللون والشكل، متجاوزة حدود الجغرافيا والزمان.
هوية تشكيلية متجذرة في التراث ومتطلعة إلى الحداثة
نجاة قرقري ليست مجرد فنانة تتلاعب بالألوان، بل هي فيلسوفة بصرية تترجم التجارب الإنسانية إلى لوحات نابضة بالحياة. تستند في تقنياتها إلى الخطوط الديناميكية والألوان الزاهية، مما يخلق تناقضات بصرية تعكس التوتر بين الجسد والروح، وبين التقليد والحداثة.
تستلهم قرقري من المدرسة التعبيرية التي سعت إلى تحويل المشاعر الداخلية إلى رموز بصرية. هذا التأثير يظهر جلياً في تفاعلها مع أعمال خوان ميرو، حيث الخطوط العضوية والأشكال الحرة، وفي استلهامها من فاسيلي كاندينسكي، الذي جعل اللون وسيلة للتعبير الروحي. كما يتجلى في لمساتها تأثرها بجان دوBuffet، الذي كسر القواعد الأكاديمية ليبتكر لغة تشكيلية بدائية تتحدى المفاهيم الجمالية التقليدية.
الإنسان كرمز ومركز للتجربة البصرية
إن محور أعمال قرقري هو الجسد الإنساني، ليس ككيان مادي فحسب، بل كحامل للمشاعر والأحاسيس الداخلية. من خلال تباينات لونية جريئة وخطوط حرة، تكشف الفنانة عن طبقات من العواطف والتجارب الاجتماعية التي تعيشها المرأة المغربية، حيث يمتزج الحزن بالأمل، والانكسار بالقوة.
بين التراث والحداثة: هوية بصرية مغربية متجددة
في عمق أعمالها، يظهر التأثر بالفن الحروفي المغربي التقليدي، حيث تستلهم من الأشكال الهندسية والخط العربي لتخلق تكوينات معاصرة تتحدث بلغة الماضي والمستقبل في آنٍ واحد. هذا المزج بين التراث والحداثة يضع قرقري في مصاف الفنانين المغاربة الرواد مثل محمد المليحي وفؤاد بلامين، الذين سعوا لتجديد الهوية البصرية المغربية عبر التجريد والألوان الجريئة.
رسالة إنسانية واجتماعية
لا تقتصر أعمال نجاة قرقري على الجمالية البصرية، بل تحمل بعداً فلسفياً وسوسيولوجياً، حيث تعكس الصراعات الداخلية والمجتمعية التي تعيشها المرأة المغربية، وتسعى إلى تحرير الذات من القيود الثقافية والاجتماعية. إن لوحاتها هي مساحة للحوار بين الأنا والآخر، وبين الفرد والمجتمع، وبين الجمال والمعاناة.
الفن كمرآة للذات والمجتمع
نجاة قرقري ليست فنانة تجريدية فقط، بل هي شاهدة على تحولات المجتمع المغربي، وحاملة لرسالة إنسانية تعبر عن ألم الإنسان وأمله. في أعمالها، نجد توازناً نادراً بين الحساسية الجمالية والعمق الفكري، ما يجعلها واحدة من أبرز الأصوات التشكيلية في المغرب المعاصر.

نجاة قرقري 

Asilah
Acrylique sur toile

Najat KARKRI 

ABDESLAM CH'OUIAKH
AHMED SIED BAKKALI
ANAS BOUANANI
NAÏMA BOUOUNAT
MOHAMED EJJEBARI
MOHJAMED EL BOUCHTI
MOHAMED EL ALLAOUI
BADR MESBAHI
NAJAT KARKRI
AHMED CHAMES EDDINE BAALICH
MOHAMED ANZAOUI
MOHAMED MELIHI
MOHSSINE HARRAKI