MENU

ZAILA.COM
Asilah.fr

CULTURE LOCALE

zaïla.Poésie 

إلى روح عمِّي عبد ابسلام
الأَوليـاء لا يَشيخُـون...
لا يُحيُـون ذكْـرى موتَـاهُم
أصواتُهُـمْ فَوانِيس لا تحتَـرق
إلاَّ بالنَّهَـار...
يَحملُـون نَخِيل كُهوفِهِـمْ
فِـي فَلَـك ايديهِـمْ..
ُيُنشِـدُون اساطيرهُـمْ
بيْـن أطْـراف السٍّماوات المُرهِقَـة.
هَكَــذا...
يتوكَّـأُ القُطْـب علَـى عصَـاهُ
طامِـعاً فِـي ان يعثُـر وعْيَـهُ
بيْـن حِبْـرِ مزامِـير...
جَبَـل مولاي عبد السلام
هُنــاك...
تستفِيقُ روحُـه،
فيولد الضوء من حوضه...
            في عُـري البيَـاض.
رأيتُ وجهَـهُ مرتسماً...
فِـي كلّ غصْـن
يُسَافِـرُ  عَبْـرَ البُُـراق
بِأجْنحَــةٍ مرفوعَـةٍ
إلَـى أفُـقٍ عصِـيٍّ عَـن الإدْراك
لَعَـلَّ تراتِيلُـهُ،
تُشْعِـلُ الْـف شمعَـةٍ
فَتُضِيئُ عتمَـةَ المدينَـة
وَتَتْـركُ شَـوارع الكلمَـاتِ
تَرسُـمُ طقُوسـاً غرائبيّـاً
مُحتضِـناً وحْشتَـهُ...
مُحاصِـراً سنبلَـةَ حُلْمِـهِ،
علَـى أجْـراسِ المـآذن...
يَحمِـل وحْيـهُ...
         في عصَـاه،
   يَروح ويأتِـي
في الشَّمـس
        كمَا في الفَجْـر،
يرسُـم وجْه المدينَـة...
على تجاعيـدِ الوسـادة
ويطيـرُ به العشق،
فوق الآفـاقِ على مَهَـلٍ...
هَـا هُـوَ ذا يَسمُـو...
هَـا تسمُـو الجِبـال على قامَتِـهِ
فتذوب المسافات...
من كيميَـاء الجِـراح
عينَـاهُ غائرتَـان...
ترْسُمَـانِ لوحَـاتٍ مسكونَـةٍ
         بالأَشبَـاح في خلْوتِـهَا
متَّخِـذاً مِـنْ صيْحاتِـه
مِحرابـاً للسَّالكيـن...
َفلْتَمْـضِ إلَـى مَقبرتِـك المعْـزُولة
في مخدع الشجرة المباركة
تُسطِّـرُ الحانَـكَ الجنائزيَّـةِ
    من  الظُّلمَـات
         والنِّسـيَــان.
           إلى تخُـوم النُّور
               المَوصُـول بالحُلُـول.
            -شفيق الإدريسي-

شفيق الإدريسي