zaila.com - Tous droits réservés | Mentions légales | Politique de confidentialité | Contact
ZAILA.COM
Asilah.fr
MENU
CULTURE LOCALE
الشويخ عبدالسلام
: مهندسي السياسة المحلية باصيلة
احمد الرياني
الشويخ عبدالسلام
zaïla.Politique
: مهندسي السياسة المحلية باصيلة
محمد الحساني..
"تطور مدينة أصيلة: من حلم إلى واقع"
خلال السبعينيات، بدأت مدينة أصيلة تعيش لحظات من الأمل والتغيير. كان السيد أحمد الرياني هو من رسم خريطة الطريق للمدينة، حيث خطط للعديد من المشاريع التي تهدف إلى تطوير مجالات التجارة، السياحة، الثقافة، الصيد البحري، والتخطيط المدني. وبذلك، بدأت المدينة تستعيد حيويتها بعد فترة طويلة من الركود، لتأخذ مصيرها المستقبلي بيدها.
شهدت المدينة افتتاح العديد من المباني الثقافية والتعليمية، مثل نادي ترفيهي للشباب بالقرب من فندق المنصور الحالي، والمكتبة العامة في حديقة البشاوية، التي تم استبدالها بمكتبة البندر الكبيرة. كما تم تأسيس جمعيات ثقافية وفنية مثل جمعية آباء وأولياء تلاميذ الإمام الأصيلي، بالإضافة إلى جمعيات متخصصة في الموسيقى والفنون التشكيلية والمسرح.
فيما يخص الأمن في المدينة، أنشأ السيد أحمد الرياني الشرطة البلدية، والتي كان يُطلق عليها في ذلك الوقت "زروطاتي". هذه الشرطة كانت مكونة من أبناء المدينة، وتهدف إلى دعم الشرطة المحلية في أعمال المراقبة والحفاظ على الأمن. كما لعبت دورًا مهمًا في مراقبة وتربية أطفال أصيلة.
كان الرياني يشجع أيضًا على تنظيم لقاءات ثقافية تسهم في التوعية الفكرية لأبناء أصيلة، ودعم الأنشطة التي تعزز الثقافة المحلية، مثل تظاهرات "حمادشا" و"كناوة" و"عيساوة"، التي كانت تجذب الزوار من مختلف مناطق المغرب وتساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي.
لكن رغم هذه الجهود، واجهت المدينة تحديات كبيرة خلال السبعينيات بسبب سوء الأحوال الجوية ونقص مياه الشرب، مما أعاق عملية تطوير المدينة. كانت المدينة تتعرض للفيضانات كل شتاء، الأمر الذي تسبب في صعوبات كبيرة. ومن أجل مواجهة هذه التحديات، بدأ سكان أصيلة في الانخراط في الأحزاب السياسية القوية للحصول على موارد مالية من الحكومة المغربية وتدبير الشأن المحلي بأسس علمية.
زمن السيد محمد الحساني
بعد ذلك، جاء السيد محمد الحساني لتولي قيادة المدينة. كان الحساني مديرًا لمدرسة محمد علي مرزوق الابتدائية وعضوًا في حزب الاستقلال. كان وضع المدينة حينها مليئًا بالتحديات، من بينها مشاكل النظافة، الصرف الصحي، المياه، والإنارة العامة. لذلك، كان من الضروري إيجاد حلول لهذه المشاكل لدفع المدينة نحو مستقبل أفضل.
واصل السيد محمد الحساني ما بدأه أحمد الرياني من خلال تحسين البنية التحتية للمدينة. تم تركيب المصابيح العمومية في جميع شوارع المدينة، بما في ذلك المناطق النائية. كما تم تحسين شبكة الصرف الصحي وتوزيع مياه الشرب بشكل أفضل، مع توفير أماكن مجانية لتوزيع الماء في المناطق الفقيرة.
خلال فترة حكمه، نشطت المدينة ثقافيًا ورياضيًا وتعليميًا. تم افتتاح دار الشباب التي أصبحت مكانًا مهمًا للطلبة والتلاميذ، حيث نظمت العديد من الفعاليات الثقافية والفنية. كما دعم الحساني الرياضة والتعليم، وأشرف على تنظيم مخيمات للشباب ودورات تعليمية مجانية.
كما شهدت المدينة العديد من الفعاليات مثل المسابقات المدرسية، سباقات القوارب والسباحة، سباق الدراجات الهوائية، وسباق السيارات. كانت هذه الفعاليات تساهم في تنشيط المدينة وتحقيق تقدم اقتصادي مهم.
استمرت أصيلة في تطورها تحت قيادة كل من أحمد الرياني ومحمد الحساني، حيث ظل الهدف المشترك هو تحسين حياة سكان المدينة وتمكينهم من رؤية مستقبل أفضل.